اختتمت بمدينة الدامر، عاصمة ولاية نهر النيل، أعمال الورشة التدريبية حول "رسائل سليمة الإيجابية وزواج الأطفال"، التي نظمها مركز الألق للخدمات الصحفية بالتعاون مع منظمة اليونيسف ووزارة الرعاية الاجتماعية ومجلس رعاية الطفولة بالولاية.
هدفت الورشة إلى تعزيز قدرات المشاركين من الإعلاميين/ات وممثلي المنظمات الشريكة لليونيسف (CDF و NPO)، إلى جانب باحثين ومتطوعين/ات من مراكز الإيواء، وذلك لتمكينهم من توصيل الرسائل الإيجابية التي تتبناها مبادرة سليمة.
شهدت الجلسة الختامية حضور ممثل اليونيسف حافظ حسن وأمينة مجلس الطفولة بالولاية إقبال أبو القاسم، حيث خرجت الورشة بعدد من التوصيات، أبرزها:
توحيد الجهود الرسمية والشعبية لضمان نجاح المبادرة وبث الوعي المجتمعي عبر الحوارات المجتمعية ووسائل التواصل الاجتماعي.
توحيد الرسائل الموجهة للمجتمع مع مراعاة العادات والتقاليد والثقافات المختلفة.
تفعيل المادة (141) من القانون الجنائي والعمل بها لمناهضة تشويه الاعضاء التناسلية للإناث،
نشر النماذج الإيجابية لتعزيز السلوكيات الداعمة لحقوق الأطفال.
إنشاء آلية مشتركة لدعم وتعزيز حملة "سليمة" ومكافحة زواج الأطفال عبر الجهات ذات الصلة.
زواج الأطفال في نهر النيل: أرقام مقلقة
كشفت الورشة عن أن نسبة زواج الأطفال في ولاية نهر النيل تبلغ 34%، وهي من أعلى النسب في السودان، حيث يتم تزويج الفتيات قبل إكمال سن 15 عامًا. وأشار المشاركون إلى وقوع حالتين انتحار لطفلتين بعد قرار أسرهما تزويجهما، مما يعكس خطورة الظاهرة.
في هذا السياق، أوصت الورشة بضرورة:
نشر الوعي بالآثار السلبية لزواج الطفلات وضمان حقهن في التعليم والحياة الكريمة.
تعزيز التدابير الوقائية من خلال توفير شبكات حماية صحية ومعلومات دقيقة للشركاء.
إدخال برامج وقائية لحماية الأطفال في الولاية.
تدريب وتأهيل المنظمات الوطنية والولائية العاملة في مجال حماية الأطفال.
إعداد كوادر مؤهلة لقيادة العمل الإنساني والاجتماعي خلال المرحلة القادمة.
إطلاق مبادرة فعلية لإحداث تغيير حقيقي في مسار حملة "سليمة"، حيث وفّرت الورشة خارطة طريق واضحة لتحقيق ذلك.
ختامًا
أكد المشاركون أن هذه الورشة شكلت نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة في العمل على مناهضة تشويه الاعضاء التناسلية للاناث وزواج الأطفال ، مشددين على ضرورة التعاون المشترك بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني والإعلام لضمان وصول رسائل سليمة الإيجابية إلى أكبر شريحة ممكنة وتحقيق تغيير ملموس على أرض الواقع.